غالباً ما يتم تقديم تسجيل التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على أنه عملية فنية، تكاد تكون إدارية، تهدف إلى الحفاظ على الممارسات الحية التي تهددها العولمة. وفي السياق المغاربي، أصبحت أكثر من مجرد آلية وقائية بسيطة، حيث أثبتت نفسها كأداة للدبلوماسية الثقافية، ورافعة للسرد، وعلى نحو متزايد، أرضية للمواجهة الرمزية بين الدول.
وقد أصبح هذا البعد حاداً بشكل خاص خلال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية التابعة لليونسكو في نيودلهي. [le 8 décembre]حيث تمت المصادقة على تعديل الملف الجزائري والاعتراف بالملف المغربي المتعلق بالقفطان في وقت واحد.
إن التعايش على موقع اليونسكو الإلكتروني لمرجعين متميزين – أحدهما مرتبط بممارسات الملابس الجزائرية المسجلة منذ عام 2012، والمعدلة في عام 2025، والآخر بعنوان “القفطان المغربي: الفن والتقاليد والدراية” – يوضح تماما هذا التطور.
ولكن على المستوى القانوني البحت، لا يوجد تناقض ولا صراع رسمي. ولا تعترف اتفاقية عام 2003 بأي حق حصري وطني على الممتلكات الثقافية. وهي تقوم بالتحقق من صحة الملفات،








