سنة 1936 انتصار الجبهة الشعبية. اتخذت الحكومة الجديدة إجراءات ستظل علامة على تاريخ هذا البلد إلى الأبد: أسبوع عمل مدته أربعون ساعة، وإنشاء الحقوق النقابية، والتعليم الإلزامي حتى سن 14 عامًا و… أول إجازات مدفوعة الأجر.
من بين الصور الخمسة عشر المعروضة في معرض الأصدقاء الأحمر، تحت عنوان 36 Y’a d’la joie! نرى شبابًا وفتيات وشباب يقفزون في الكثبان الرملية ويلعبون ويتناولون الغداء على العشب ويقرأون تحت الخيمة ويقرأون الجريدة ويركبون الدراجات تحت أشعة الشمس الساطعة أو يتنقلون على طول الطرق الإقليمية التي تصطف على جانبيها أشجار الدلب.
تظهر هذه الصور بالأبيض والأسود محفورة على فيلم فضي ذكريات أيام سعيدة خالية من الهموم، متعة مشاركة فاصل مسحور بينما ينسج الوحش الكريه شبكته التي ستغرق أوروبا في الليل المظلم.
فنان علم نفسه بنفسه، فنان متعدد المهن
نحن مدينون بهذه الصور لبيير جاميت. كان في البداية مصورًا هاوًا، ومصورًا إنسانيًا، وقام بتوثيق فرنسا في الثلاثينيات، تلك التي نزلت إلى الشوارع ضد الفاشية، وفرضت اتحاد اليسار، وحصلت على انتصار الجبهة الشعبية. كان بيير جاميت يتذوق “الصداقة الحميمة وحب الطبيعة والأغاني”، كما يتذكر.
منذ طفولته المبكرة، كان منغمسًا في الحركات التعليمية الشعبية، وغنى في المستقبل جوقة باريس الشعبية، التي شاركت في كل اجتماع حضري كبير، وكان يتردد على بيوت الشباب، وبالتحديد مراكز بيوت الشباب العلمانية (CLAJ)، التي تم إنشاؤها في عام 1933 من قبل…








