القصة اللانهائية لم تنته بعد. ورغم أن ملحمة اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور قد انتهت أخيراً بعد خمسة وعشرين عاماً من المفاوضات بعد التوقيع على المعاهدة في السابع عشر من يناير/كانون الثاني، فقد فاجأ تطور جديد الجميع يوم الأربعاء الموافق 21 يناير/كانون الثاني. والواقع أنه بفارق 10 أصوات فقط، صوت البرلمان الأوروبي لصالح إحالة الاتفاقية إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي سيتعين عليها الآن التحقق من شرعيتها فيما يتعلق بالمعاهدات. عاقبة، تفاصيل موقع المعلومات الأوروبي بوليتيكو, “لن يتمكن البرلمان من التصويت على الاتفاقية حتى تصدر المحكمة رأيها، وهي عملية تستغرق عمومًا ما بين ثمانية عشر وأربعة وعشرين شهرًا.”
وللتذكير، كانت هذه المعاهدة الموقعة مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي موضوع معركة مريرة بين الدول الأعضاء في الأشهر الأخيرة، منذ النمسا وهنغاريا وبولندا وأيرلندا وإيطاليا. وعارضت فرنسا التوقيع على الاتفاقية بصيغتها الحالية. وعلى الرغم من هذه الانقسامات داخل الكتلة، وعلى الرغم من الاحتجاجات القوية، وخاصة من العالم الزراعي الذي يخشى “غزو” منتجات أمريكا الجنوبية، وقعت أورسولا فون دير لاين على الصفقة بالسفر إلى باراجواي في 17 يناير.
“علامة الانزعاج المنتشر”
وهكذا بدا أن كل شيء قد انتهى، لكن ذلك دون الأخذ بعين الاعتبار معارضة النواب الأوروبيين، إذ «القرار الذي قدمته كتلة اليسار في البرلمان…








