تمثل الحرب في الشرق الأوسط اختبارًا لأحد المراكز المالية الرئيسية في العالم. وتشهد دبي، معقل التمويل والتجارة الدولية، نموذجها الاقتصادي يضعف بسبب التوترات الإقليمية، حتى لو ظل المستثمرون واثقين في الوقت الحالي.
الأخبار الاقتصادية العالمية اليوم مدفوعة بالتوترات في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، دبي يبدو ضعيفا بشكل خاص. لأن إمارة الإمارات العربية المتحدة ليست مجرد وجهة سياحية أو رمزا للرفاهية. كما أنها مركز مالي رئيسي في المنطقة، وموطن لرؤوس الأموال العالمية والثروات الكبيرة.
ولكي نفهم هذه الهشاشة، يتعين علينا أن نعود إلى النموذج الاقتصادي الخاص الذي تتبناه دبي. وعلى عكس بعض جيرانها في الخليج، لا تعتمد الإمارة على النفط في المقام الأول. ويركز اقتصادها إلى حد كبير على الخدمات والتجارة الدولية والتمويل والسياحة. تطورت هذه الإستراتيجية بسرعة خلال ثلاثين عامًا فقط. وفي قلب هذا التحول، يلعب مركز دبي المالي العالمي، الذي افتتح عام 2004، دوراً رئيسياً. وهي تستضيف اليوم آلاف الشركات: البنوك الدولية وصناديق الاستثمار وشركات المحاماة وحتى شركات إدارة الثروات. ويرتكز هذا النجاح على ركيزتين أساسيتين. أولاً، فرض ضرائب مفيدة وأنظمة جذابة، ثم…







