إن قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة الصادر في 20 فبراير/شباط لا يشكل تطوراً قانونياً بسيطاً في قصة مشبعة بالفعل بالتحولات والمنعطفات. فهو يمثل تغييراً في النظام: فسياسة التعريفات الجمركية الأميركية تدخل عصر المخاطر القانونية، أي عصر لم تعد فيه قيمة السلاح التجاري ذات قيمة بمستواه فحسب، بل أيضاً بفضل صلابته الإجرائية، ومدته المتوقعة، واحتمال أن يعلقه القاضي أو أن يؤدي السداد الضخم إلى جعله ساماً من الناحية السياسية.
ولقد أصررنا عن حق على التذكير الدستوري: إن الضريبة مسألة تخص الكونجرس، ولا يجوز أن تكون حالة “الطوارئ” بمثابة شيك على بياض للسلطة التنفيذية. لكن النطاق الدولي لهذا الحكم يلعب دوراً في مكان آخر: في مصداقية التهديدات الأميركية وفي التقليل من شأن التقاضي باعتباره أسلوباً لإدارة التجارة.
إقرأ أيضاً | المادة محفوظة لمشتركينا بعد قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، انزلق العالم مرة أخرى إلى حالة من عدم اليقين
اقرأ لاحقًا
ولم تقل المحكمة العليا “لا” فحسب. لقد رسمت حدوداً يتعين على شركاء الولايات المتحدة أن يقيسوا نطاقها: فعندما يزعم رئيس ما أنه، من خلال قراءة موسعة لنص طارئ، ينقل مركز ثقل السياسة التجارية نحو البيت الأبيض، فإنه يتعرض لرقابة سريعة، بما في ذلك من قِبَل أغلبية حزبية. كما قلبت المحكمة الحجة الاقتصادية رأساً على عقب: فكلما كانت العواقب أعظم، كلما كان التفويض الأكثر وضوحاً من الكونجرس مطلوباً؛ الحجم …








