يقوم رئيس الجمهورية بإعداد استسلام في الريف المفتوح بشأن معاهدة التجارة الحرة المقترحة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.
فبعد أن قال، في المعرض الزراعي في فبراير الماضي، إنه يعتبر هذا الاتفاق “نصا سيئا”، وأنه “سيبذل كل ما في وسعه لضمان عدم سيره في طريقه، ولحماية السيادة الغذائية الفرنسية والأوروبية”، قال للتو، في نهاية اجتماع المجلس الأوروبي الشهر الماضي، إن “كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح”، مضيفا “إننا في انتظار وضع اللمسات النهائية عليه”.
وتتسرب شائعات من أروقة المؤسسات الأوروبية في بروكسل مفادها أن الرئيس الفرنسي، في الواقع، لم يحاول قط تشكيل تحالف ضد هذه المعاهدة على الرغم من تصريحاته المدوية. دعونا نسأل أنفسنا: ما الذي حدث خلال الأشهر القليلة الماضية والذي يسمح لنا بالقول إن “كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح”؟ لا شئ ! لم يتغير النص بفاصلة.
لكن ماكرون يبرر تغيير موقفه بالادعاء بأنه حصل على “بند وقائي للقطاعات الهشة”. مزحة لا تصدق! وبالفعل، فإن هذا “الشرط الاحترازي” الشهير، والذي يصعب تفعيله، تم إدراجه في المعاهدة منذ مناقشات… 2019. كذبة أخرى!
والأفضل من ذلك أن هذا التحول كان نتيجة للاتفاق مع ألمانيا، التي قامت بحملة لصالح السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي (ميركوسور) منذ البداية لضمان بيع المزيد من السيارات في بلدان أمريكا اللاتينية. يتكون هذا الاتفاق من قبول فرنسا لمعاهدة السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي (MERCOSUR) مقابل وعد…






