بالكاد يغطي الانفجاران الأولان موسيقى مكبرات الصوت التي تشغل أغنية لفرقة الهيب هوب اللبنانية Soapkills. يبدو الضجيج البعيد وكأنه يغلق مصراع الكاميرا. في حانة “باسيلي” في منطقة عنكاوا المتاخمة للقاعدة العسكرية الأميركية في أربيل (العراق)، تتبادل طاولتا الزبائن نظرة تساؤل، ثم تستأنفان حديثهما. لقد عاشوا منذ اليوم السابق على إيقاع الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تهطل على عاصمة كردستان العراق.
بالكاد ينزلق النادل خلف باره عندما يسمع صوت انفجار باهت. وفي الشوارع ترتفع الوجوه لملاحظة السحب التي تشكلتها المقذوفات التي اعترضتها السماء المظلمة. وعلى بعد كيلومتر واحد، يندلع حريق في القاعدة الأمريكية، وينطلق الإنذار، بينما تستمر الطائرات بدون طيار في هطول الأمطار.







