وفي مواجهة الزيادة في معدلات الإصابة بالسرطان والنتائج المخيبة للآمال لسياسات الفحص، فمن الملح أن نعيد النظر في أساليبنا في إدارة هذه الأمراض. وشدد مجلس المحاسبة في يناير على ضرورة المشاركة في فحص سرطان الثدي غير كافية، ولوحظت نفس الملاحظة بالنسبة لأورام القولون والمستقيم. في الوقت نفسه، يتزايد عدد حالات السرطان الجديدة في فرنسا، مع زيادة ملحوظة بين أولئك الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما، في سياق التكاليف الاجتماعية المتزايدة لهذه الحالات.
وللاستجابة لهذه التحديات الصحية والاقتصادية، من الضروري اتباع نهج أكثر عالمية وأكثر إقليمية. إن مفهوم الإكسبوسوم، الذي يُعرَّف على أنه مجموعة من التعرضات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يتعرض لها الفرد، يقدم إطارًا مناسبًا بشكل خاص لهذا النوع من النهج. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الإكسبوسوم يساهم بشكل أكبر في حدوث ووفيات الأمراض المرتبطة بالعمر، بما في ذلك السرطان، أكثر من الجينات وحدها. تتيح العلوم الجغرافية المكانية، المستندة إلى نظم المعلومات الجغرافية، تقييم التعرضات البيئية حسب المناطق وإبراز الروابط بين البيئة وعلم الأوبئة.
إن الفوارق الإقليمية في خطر الإصابة بالسرطان هي حقيقة واقعة، وكذلك تأثير البيئة الاجتماعية والاقتصادية على جودة الرعاية. إن التعرض للملوثات والمحددات المجتمعية يختلف بشكل كبير حسب المكان الذي نعيش فيه. تمتلك فرنسا العديد من قواعد البيانات (Recherche.data.gouv.fr,








